الحمدلله رب العالمين

Published on 22 May 2026 at 9:40 pm

﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

جاء التعبير القرآني بقوله تعالى: ﴿وقيل الحمد لله رب العالمين﴾، دون أن يُسمَّى القائل، ليبقى الحمد مطلقاً ، وكأن الكون كله قد أجمع على الثناء على الله؛ حمداً لحكمه، وعدله، وكمال فضله، فهو سبحانه المحمود في الأولى والآخرة.

🌿 ويوم الجمعة من أعظم مواسم الخير، ومن أجلِّ شعائر الإسلام.
فهو اليوم الذي يجتمع فيه المؤمنون على صعيدٍ واحد، صفوفاً متراصة، تتآلف فيه القلوب، وتتجدد فيه معاني الأخوة والإيمان، في لقاءٍ أسبوعي لا يتحقق بهذه الصورة في الصلوات الخمس، مهما عظمت منزلتها، إذ قد تحول بين الناس أعمالهم، أو أسفارهم، أو تباعد مساكنهم.

وفي الجمعة تتلاقى الأرواح قبل الأبدان، وتخشع القلوب لسماع الذكر، وتتجدد العزائم على الطاعة، ويقوى اليقين، وتفيض النفوس سكينةً وطمأنينةً بذكر الله. ومن ذاق حلاوة هذا اليوم أدرك أنه ليس يوم عطلة فحسب، بل يوم عبادةٍ، ورحمةٍ، ومغفرة، وتزودٍ للإيمان.

فاغتنموا -يرحمكم الله- ساعات هذا اليوم المبارك بالإكثار من الدعاء، وقراءة القرآن، وذكر الله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، رجاء أن تنالوا بركاته، وتوافقوا ساعة الإجابة.

﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾

🌹 اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم اجعل لنا في هذا اليوم المبارك نصيباً من رحمتك، ومغفرتك، ورضوانك، وتقبَّل منا صالح الأعمال، وارحم والدينا الأحياء منهم والأموات، وموتانا وموتى المسلمين أجمعين.

أسعد الله صباحكم، وبارك لكم في يوم الجمعة، وجعلها جمعة خيرٍ ورحمةٍ وقبول.