فضل الإنفاق والتحذير من البخل
المال نعمة، لكنه لا يُبارك إلا إذا أُحسن استعماله.
جعل الله المال أمانةً في أيدي عباده، يبتليهم به: أيشكرون أم يكفرون؟ وأفضل ما تُزكَّى به النعمة أن تُنفق في وجوه الخير، وأن تمتد بها اليد إلى محتاج، أو تُفرَّج به كربة، أو تُسعد به قلبًا.
وليس أشقى الناس بماله من قلَّ ماله، وإنما من ملك المال فملكه المال، فأمسك يده عن الخير، وعاش أسير الخوف من الفقر، حتى حُرم بركة العطاء ولذة البذل.
ولهذا قال الإمام الحسن البصري يرحمه الله:
«أشقى الناس بماله البخيل؛ يشقى بجمعه في الدنيا، ويحاسب على منعه في الآخرة، عيشه عيش الفقراء، وحسابه حساب الأغنياء».
فطوبى لمن جعل ماله وسيلةً إلى رضا الله، وأيقن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى، وأن الصدقة لا تُنقص مالًا، بل تزيده بركةً ونماءً، ويخلف الله على المنفقين وهو خير الرازقين.
﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.
اللهم ارزقنا قلوبًا سخية، وأياديًا معطاءة، واجعلنا من المنفقين ابتغاء وجهك الكريم.
Create Your Own Website With Webador