التلذُّذ بالعطاء، والسعي في قضاء حوائج الناس، لذّةٌ لا يعرفها إلا من رقّت سريرته، وسمت أخلاقه، وتعلّق قلبه بما عند الله.
فالمؤمن الحقّ لا يرى في المعروف مِنّةً، بل يراه فرصةً للنجاة، وباباً لرضا الرحمن. يمشي إلى حاجة أخيه وكأنما يمشي إلى بابٍ من أبواب الجنّة، ويخفي إحسانه ما استطاع، لأن صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ سبحانه، وتبارك في العمر والرزق، وتزرع في القلب نوراً .
وما أجمل أن يكون للعبد خبيئةٌ بينه وبين ربّه؛ عملٌ لا يطّلع عليه أحد، ولا يعلم به إلا الله. ركعتان في جوف الليل، دمعة في خلوة، صدقة لا يُعرف صاحبها … تلك هي الكنوز التي يدّخرها المؤمن ليومٍ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون.
فليحرص كلّ واحدٍ منّا أن يكون له نصيبٌ من الخفاء في الخير، كما يحرص على علانيته، فإن السرّ أصدقُ إخلاصاً ، وأعظمُ أثراً ، وأبقى أجراً .
Add comment
Comments