عندما يقول لك صانع السيارة
هذه السيارة تعمل بالبنزين ويجب أن تضع لها الزيت بالمحرك والماء بالرديتير و......الخ
فتأتي تضع مازوت
وهواء وتراب لها فهل ستعمل .... ؟؟
قطعا لن تعمل وسيقولوا عنك مجنون
خالقنا
جل في علاه
حدد لنا جغرافية أرض لنسكن فيها فمنها الصخرية فيجب ان تكون بيوتنا من الصخر
وترابية يجب أن تكون بيوتنا من تراب
وأنبت لنا القمح هنا
فيجب أن يكون طعامنا قمح
والرز هناك فيجب أن يكون طعامهم الرز
وتمر بمكان آخر فيجب أن يكون طعامهم التمر
المهم ان مايصلح لي هنا لا يصلح لغيري في الهند
وهكذا
نأتي نحن لنخالف ما خلقه الله لنا ونقلد هذا في طعامه
وذاك في لباسة وهؤلاء في سكناهم
فتحصل الكوارث فتكون وبالا علينا
مالنا وللطوابق وقد وسع الله لنا الأرض ؟؟
مالنا وللرز الذي نخر عظامنا وأهلك مفاصلنا واتعب البنكرياس واصبحنا مرضى سكر وضغط وتصلب شرايين
نعم لست طبيب
ولكن أغلب هذه الأمراض مستحدثة وليست من بيئتنا
فلنعد لنبي بالتراب بيوتنا فهي باردة صيفا دافئة شتاء
ونأكل البرغل فهو مسامير الركب.
النصّ يقوم على فكرةٍ وعظيّة لافتة، إذ يذكّر بأن مخالفة سنن الكون والفطرة قد تجرّ على الإنسان مشقّةً وضرراً، ويضرب لذلك مثالاً حسّياً قريباً للفهم. وهذه قيمة معنوية جميلة، لأنّ الدعوة إلى الاعتدال وعدم الانسياق خلف التقليد الأعمى دعوة محمودة في أصلها.
غير أنّ الفكرة تحتاج إلى قدرٍ من التوازن والتدقيق حتى تكتمل حجّتها؛ فاختلاف البيئات لا يعني بالضرورة أن كل ما يأتي من خارجها مضرّ، كما أنّ تطوّر أنماط السكن أو الطعام ليس كله خروجاً عن الفطرة، بل كثير منه نتاج علم وتجربة وتراكم معرفة. كذلك فالأمراض المعاصرة لا تُعزى غالباً إلى نوع طعام واحد أو عادة بعينها، بل إلى منظومة عوامل: قلة الحركة، والإفراط، والتوتر، ونمط الحياة الحديث.
الأجمل أن :
نحافظ على ما يلائم بيئتنا وصحّتنا وهويتنا، مع الانفتاح الواعي على ما ينفعنا من تجارب الآخرين، دون إفراط في الرفض أو الذوبان. فالحكمة ليست في الانغلاق ولا في التقليد، بل في حسن الاختيار.
Add comment
Comments