أشرق فجر على بلادي… فجرٌ ينفض غبار السنين الثقيلة، ويغسل وجه دمشق وحلب وحمص وحماة بكل ألوان الحياة.

أربعة عقود كنّا نعدّ أنفاسنا تحت سقف الخوف، واليوم نعدّ أهازيجنا تحت قباب الحرية.
أربعة عقود كنّا نتوارى خلف جدران الصمت، واليوم نرفع أصواتنا في الساحات: حرّة يا بلادي.

اليوم نخطّ بأيدينا صفحة جديدة لجمهورية جديدة، لا مكان فيها للمخبر، ولا للمعتقل، ولا للمنفى.
اليوم يخرج أطفالنا إلى المدارس وهم يحملون كتب المعرفة، لا أوامر الطغاة.
اليوم ترفرف رايتنا على مبنى الأمم المتحدة وقد كتبت عليها دماء الشهداء: هنا سوريا الحرّة.

بالأمس كنا نُستقبل في مطارات العالم كلاجئين تائهين، واليوم يُستقبل وفدنا كحملة أمل ورسالة حياة.
بالأمس كان يخبئ جواز السفر خشية السؤال، واليوم يرفع عالياً كوسام على صدورنا.
بالأمس كنّا نحمل وطننا في الذكريات، واليوم نحمله في الحاضر والمستقبل.

الحمد لله الذي أرانا يوم الخلاص.
الحمد لله الذي جمع أبناء سوريا من المنافي والحدود، ليعودوا شعباً واحداً ( خلا البعض ) في وطن واحد.
الحمد لله أن جواز سفرنا بات رمز عزّة لا تهمة، وبوابة حضور لا بوابة غياب.

مبارك لك يا وطني عرس الحرية.
مبارك لأهلك أن قهروا السجان، وكسروا القيود، وأطلقوا حمام السلام في سمائك.
مبارك لنا جميعاً أن نقول بأعلى صوتنا: هنا سوريا الحرّة،لا تُستنسخ ولا تُباع ولا تُشترى.

سوريا حرّة

Add comment

Comments

There are no comments yet.