أداب وتزكية الكسب الحلال …
شروط الكسب الطيّب والرزق المبارك
> «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ كَسْبُهُ طَيِّبًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ»
إن طيب الكسب ليس مجرد سعٍ في الأرض أو جمعٍ للمال، بل هو منهج حياة وقيمة إيمانية تقوم على خمس دعائم أساسية:
* تقديم حق الله عز وجل:
> «أَوَّلُهَا: أَنْ لَا يُؤَخِّرَ شَيْئًا مِنْ فرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَجْلِ الْكَسْبِ، وَلَا يَدْخُلَ النَّقْصُ فِيهَا.»
> فلا تُقدَّم تجارة الدنيا على تجارة الآخرة، ولا تُشغل الأبدان بالطلب عن أداء الفروض والواجبات في أوقاتها.
* كف الأذى والسلامة من الظلم:
> «الثَّانِي: أَنْ لَا يُؤْذِيَ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَجْلِ الْكَسْبِ.»
> فلا يُبنى الرزق على احتكار، ولا غش، ولا خديعة، ولا إضرار بالعباد.
* إخلاص النية في الاستعفاف:
> «الثَّالِثُ: أَنْ يَقْصِدَ بِكَسْبِهِ اسْتِعْفَافًا لِنَفْسِهِ، وَعِيَالِهِ، وَلَا يَقْصِدَ بِهِ الْجَمْعَ وَالْكَثْرَةَ.»
> فيكون المقصود من العمل صيانة الوجه عن السؤال، وكفاية من يعول، لا التفاخر والمكاثرة والطغيان بالأموال.
* الاعتدال وعدم الإجحاف بالنفس:
> «الرَّابِعُ: أَنْ لَا يُجْهِدَ نَفْسَهُ فِي الْكَسْبِ جِدًّا.»
> فالرزق مقسوم، والحرص الشديد لا يزيد في المكتوب، بل يستنزف الصحة والعمر ويشغل القلب عن طمأنينة التوكل.
* صحة الاعتقاد والتوكل على الرزاق:
> «الْخَامِسُ: أَنْ لَا يَرَى رِزْقَهُ مِنَ الْكَسْبِ، وَيَرَى الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى...»
> فالعمل والسبب مجرد وسيلة وأمر تعبدي، أما الرزاق الحقيقي والمُعطي فهو الله جل جلاله وحده.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا كسباً حلالاً طيباً مباركاً فيه، وأن يعيننا على طاعته وحسن عبادته.
Add comment
Comments