وصيةٌ إلى كلِّ مَن يملكُ في قلبِهِ مَودَّةً وحُبًاً
اعلموا أنَّ الأحِبَّةَ في هذه الحياةِ رحيلٌ مُرْتَقَبٌ، وأنَّ بَقاءَهُمْ بينَ أيدينا ظِلٌّ زائلٌ لا يَدُوم؛ فلا تَجْعَلُوا الجَفاءَ يَقْطَعُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ تُحِبُّون.
-
برُّ الآباء بالتَّواصُلِ والاستمرار: قَدْ يَكُونُ أبُوكَ يَنْتَظِرُ مِنْكَ كَلِمَةً طيبةً تُثْلِجُ صَدْرَهُ، فَلَا تُؤَجِّلْها وَلَا تُسَوِّفْ حَتَّى لا تَسْتَيْقِظَ يوماً فَتَفْقِدَ صَوْتَهُ وتَذُوقَ حَسْرَةَ الغِياب؛ وحَتَّى إنْ غابَ، فَصِلْهُ بالدُّعاءِ والصَّدَقاتِ وتَفَقُّدِ أهْلِهِ وأَصْدِقائِهِ.
دفءُ الأمَّهات بالتَّودُّدِ والوفاء: وَقَدْ تَكُونُ أُمُّكَ تَشْتَاقُ إِلَى حَنَانِكَ، فَلَا تَحْرِمْهَا مِنْهُ مَا دُمْتَ قادراً عَلَى البِرِّ والأُنْس؛ وإنْ غابَتْ، فَأَدِمْ صِلَتَها بالدُّعاءِ، والصَّدَقَةِ، والتَّواصُلِ مَعَ مَنْ كانَتْ تُحِبُّ.
صلةُ الإخوةِ والأخوات: تَذَكَّرْ إخوانَكَ وأَخَواتِكَ، فَإِنَّ صِلَتَهُمْ ورِعايَتَهُمْ امْتِدادٌ لِبِرِّ والِدَيْكَ وتَجْسِيدٌ لِوَفائِكَ لَهُما.
وفاءُ الخُلَطاءِ والأقْرَبين: ولا نَنْسَى مَنْ مَرَّ فِي حَياتِنا مِنْ ذَوِي القُرْبَى والأَصْدِقاءِ؛ فَلَهُمْ في القُلُوبِ مَكانَةٌ، وفِي الذِّكْرَى حَقٌّ بالسُّؤالِ والدُّعاءِ.
تقديرُ النِّعَمِ قَبْلَ زَوالِها: إنَّنا كثيراً ما لا نَعْرِفُ قِيمَةَ مَنْ نُحِبُّ إِلا حينَ يَغِيبُونَ عَنّا، فَنَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ الزمن يَعُودُ بِنا لِدَقِيقَةٍ واحِدَةٍ لنُخْبِرَهُمْ فيها بِمَكانَتِهِم.
البَوْحُ بالمَحَبَّةِ دُونَ تَأْخِيرٍ: لا تَجْعَلُوا آخِرَ لِقاءٍ مَعَ أَحِبَّتِكُمْ صَمْتاً أو جَفاءً؛ قُولُوا لَهُمْ: «أُحِبُّكُمْ» جهراً وَعَلانِيَةً، قَبْلَ أَنْ يَفُوتَ الأَوَّانُ وَتُطْوَى صَحائِفُ اللِّقاء.
Add comment
Comments