جَوْهَرُ الحَياةِ
نَسْتَغْرِقُ فِي تَدْبِيرِ الغَدِ، وَنَغْفُلُ عَنْ أَنَّ المَنِيَّةَ هِيَ المَوْعِدُ الحَتْمِيُّ الَّذِي لا يَتَخَلَّفُ.
نُرَجِّئُ ابْتِسَامَةَ اليَوْمِ، كَأَنَّ أَعْمَارَنَا سَرْمَدِيَّةٌ لا يَدْرُكُهَا الفَنَاءُ.
نَجْزَعُ مِنْ مَرَارَةِ الفَقْدِ، وَنَنْسَى أَنَّ المَتَاعَ كُلَّهُ ظِلٌّ زَائِلٌ لا يَدُومُ.
نَلْهَثُ فِي جَمْعِ الحُطَامِ، وَنَغْفُلُ عَنْ أَنَّ المَكْسَبَ المَالِيَّ يُجْبَى مِنْ رَصِيدِ أَيَّامِنَا المَعْدُودَةِ.
نَسْعَى فِي إِرْضَاءِ الخَلْقِ، وَنَذْهَلُ عَنْ أَنَّ الفَوْزَ الحَقِيقِيَّ فِي نَيْلِ رِضَا الخَالِقِ.
نَرْتَقِبُ اللَّحْظَةَ المِثَالِيَّةَ لِلْحَيَاةِ، وَنَنْسَى أَنَّ العُمُرَ يَتَسَرَّبُ مِنْ بَيْنِ أَنَامِلِنَا في الانْتِظَارِ.
نَأْسَى عَلَى مَا مَضَى وَتَوَلَّى، وَنَغْفُلُ عَنْ أَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الرَّحِيلِ أَقْرَبُ مِمَّا انْقَضَى.
نَكْنِزُ لِغَدٍ لا نَمْلِكُ يَقِينَ بُلُوغِهِ، وَنُفَرِّطُ فِي حَاضِرٍ هُوَ المِلْكُ الوَحِيدُ المَكْنُونُ.
Add comment
Comments