سُئل حكيمٌ يوماً "
ما أشدّ ما يثير عجبك في أحوالِ هذا الوجود؟"
فأطرقَ مليًاً ، ثم قال:
"هذا الإنسان!"
يُفني زهرةَ صحّتهِ وجمالَ عافيتهِ في جمعِ المَال، حتى إذا أرهقَهُ السَّقَم، أنفقَ كُلَّ ما جمعَهُ لعلّهُ يستردُّ أنفاساً و عافية!
ويحملُ همَّ غدهِ حَملاً يقضُّ مضجعهُ، فينسلخُ من بَهاءِ حاضرهِ ولا يذوقُ حَلاوته، ليعيشَ بدَيمومةِ من يحسبُ أنّهُ مخلّدٌ لا يموت، ثم يباغتهُ الأجلُ وكأنّهُ لم يحيَ يوماً واحِداً...
إنّ صَفاء العيشِ مكمنهُ في البساطة، وراحة القلبِ طمأنينةٌ يسكنُ إليها العبدُ حين يدركُ الحقيقةَ الكبرى:
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾
استرح من عناء التدبير، وعِش لحظتك بقلبٍ مطمئن؛ فمن كفاهُ الله، فقد حازَ الدُّنيا وأمانَها.
Add comment
Comments