كتبتُ قبل قليل، أنَّ القيامة أهونُ علينا مما نحنُ فيه، حتّى تذكرتُ نصاً قرأتهُ قبل عشرينَ عاماً، حينَ أجبرني في صِغري على قراءة البداية والنهاية لابن كثير، حتى علمتُ أنَّ هذا الدين لن يسقط، والحق سيبقى، والباطلُ وإن طغى سيُقهر ..
‏انظروا لما قالهُ ابن كثير في البداية والنهاية واصفاً حال المُسلمين في بغداد وما فعلهُ التتار حينها: "ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم إلى أعالي الأمكنة فيقتلونهم بالأسطحة، حتى تجري الميازيب من الدماء في الأزقّة، فإنا لله وإنا إليه راجعون .."
‏ثُم قال واصفاً تعداد من قُتِلَ من المُسلمين: ".. فقيل ثمانمائة ألف، وقيل ألف ألف وثمانمائة ألف، وقيل بلغت القتلى ألفي ألف نفس، فإنا لله وإنا إليه راجعون .."
‏اعتزلَ ابنُ كثير الكتابة ثلاث سنواتٍ بعدها، وكتبَ في حال الناس أنّهم وهو معهم ظنّوا أن القيامة قامت، والحياةُ انتهت، والدينُ راحَ واندثر .. لكنَّ شيئاً من هذا لم يحدث .. واللهُ غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يعلمون !
تامر مازن - غزة

Add comment

Comments

There are no comments yet.

Create Your Own Website With Webador