مطاردة الأحلام… عبثية أم طريق إلى واقع؟
ليست الأحلام في ذاتها عبثاً، فالإنسان بلا حلم كالسفينة بلا وجهة. لكن الحلم الذي يبقى حبيس الخيال، ننتظر أن تهبه لنا الأيام دون سعي أو إعداد، يتحول إلى سراب نطارده ولا نصل إليه.
والفرق بين الحالم وصانع الواقع أن الأول يقول: كم أتمنى…، أما الثاني فيسأل: ماذا عليّ أن أفعل من اليوم؟
ولكي يتحول الحلم إلى واقع، لا بد من أمور:
أن يكون الحلم واضحاً؛ فالسائر إلى مكان مجهول غالباً لا يصل.
أن يُقسَّم إلى خطوات صغيرة؛ فالجبل لا يُصعد بقفزة واحدة، بل بخطوات متتابعة.
أن يُرافقه عمل وصبر؛ فالأحلام العظيمة تحتاج زمناً يساوي قيمتها.
أن نقبل العثرات؛ فالطريق إلى النجاح ليس خطاً مستقيماً، بل طريقاً فيه تعثر وتعلم ونهوض.
أن نُراجع أحلامنا أحياناً؛ فبعض الأحلام نحققها، وبعضها نُعيد صياغته بما يتوافق مع الواقع والحكمة.
وفي النهاية، ليست المشكلة أن نحلم بأكثر مما نستطيع، بل أن نستسلم قبل أن نكتشف ما نستطيع.
وقد يكون أجمل تعريف للحلم أنه:
فكرةٌ وُلِدت في الخيال، لكنها لا تكتمل إلا عندما تُترجم إلى عمل، ويُسقيها الصبر حتى تُثمر واقعاً.
Add comment
Comments