وقفات عند خصالٍ لا يحبها الله
في مسير الإنسان في هذه الحياة، قد تزلُّ الأقدام وتزيغ القلوب عن محجة الصواب، فتتورط في خصال تباعد العبد عن محبة خالقه، وتعكس خللاً عميقاً في ميزان الأخلاق والقيم. وحين نأمل في صحائف الحكمة والتوجيه النبوي، نجد ومضات تحذر من أناسٍ جمعوا بين قبيح الفعال وضعف البصيرة، وهم ثمانية أصناف تجلت فيهم صفات البغي والاستكبار:
الشيخ الزاني: شيخٌ أتاه الله من العمر مداه، وبلغ من السن عتيّاً، فلو استحيى من شيبته لكان خيراً له، فإذا به يرتكب ما لا يليق بوقار المشيب وعمر الإنابة.
الفقير المتكبر: فقيرٌ لا يملك من حطام الدنيا شيئاً، ومع ذلك يلبس رداء التكبر والخيلاء، وكأن الفقر لم يكسر نفسه ويؤدب جوارحه.
القوي الكذاب: قويٌّ أتاه الله بسطة في الجسد أو السلطة، فاستغل قوته في الكذب والافتراء، بدلاً من نصرة الحق وحماية الضعيف.
الذي يحلف كذباً في تجارته: بائعٌ جعل من اليمين الفاجرة سلعة لترويج بضاعته، مستهانًا بذكر الله، ومخادعًا للناس بالبهتان والزور.
الذي يمنُّ بصدقته: معطاءٌ يُتبع العطية بالأذى والمنّ، فيحبط أجر إحسانه ويجرح قلوب الفقراء والمحتاجين.
الذي يجرُّ ثوبه خيلاء تحت الكعبين: إنسانٌ طغى عليه العجب والبطر، فمشى في الأرض مرحاً يجرُّ ثيابه زهواً وتكبرًا على خلق الله.
الذي يمنع الماء مع وجوده: بخيلٌ قاسي القلب، يضن بالماء على العطاش والحيوان رغم وفرته عنده وعدم تضرره ببذله.
الغني المتجبر الظالم بماله: غنيٌّ بطر غناه، فاستعمل سلطة المال وماله في ظلم العباد والتجبر عليهم، ناسياً أن الملك لله وحده.
إنها مرآة عاكسة لأمراض القلوب التي تُسقط الإنسان من عين الله تعالى، وتدعوه لتقويم سريرته وتطهير نفسه قبل أوان الندم.
Add comment
Comments