التوازن في التعامل مع أمور الدنيا وأمور الآخرة :
==============================
قال الله تعالى على لسان قوم قارون وهم ينصحونه:
"وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ" سورة القصص (77).
وهكذا فإن دأب المؤمن بالله واليوم الآخر ان يعظم الآخرة الباقية ويقدم امرها على امر الدنيا الفانية على أن لا يهملها بالكلية فيصبح في أمرها عالة على غيره فينتظر من ينفق عليه... ومعلوم ان اليد العليا خير من اليد السفلى.
وفي واقع الأمر فإننا نجد أكثر الناس يشتغلون للدنيا أضعاف ما يشتغلون للآخرة على علمهم بحقيقتها وان الموت نهاية حتمية لها...
ولهذا كان التعقيب على هذه الوصية بوصيتين أخريين عظيمتين "وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"
لأن الإحسان أعلى درجات الإيمان سواء أكان الإحسان في العمل بوجه عام (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) أو كان الإحسان إلى الناس كما يقتضيه سياق الآيات الكريمات...
وأخيراً فإن ترك الفساد في الأرض والابتعاد عن السوء والمنكر وأذى الآخرين يندرج تحت مسمى الإحسان لأنه ناجم عن مراقبة الله تعالى والابتعاد عما يسخطهِ...
وعندما يحسن العبد إلى عباد الله كما أحسن الله إليه يستحق الجزاء الحسن في الدنيا والآخرة "هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ" سورة الرحمن (60).
اللهم اجعلنا من المحسنين ٍ
منقول
Add comment
Comments