سمع الأصمعي أعرابياً يقول كفى بي عزاً أن أكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً فأنت كما أحب فاجعلني كما تحب .
نصٌّ يفيض توحيداً وخضوعاً ، وإن لم يثبت عن الأصمعي سنداً ، فمعناه صحيح راسخ.
فيه اكتمال العبودية: العزّ كلّه في الانكسار لله، والفخر كلّه في الربوبية له وحده.
وقوله: «أنت كما أحب» إحسانُ ظنٍّ بالله، و*«فاجعلني كما تحب»* ذروة الأدب؛ إذ يردّ الاختيار كلَّه إلى مشيئة الله، لا إلى هوى النفس.
هذا كلام من عرف ربَّه، فاستغنى به، واطمأن إليه، وسلِم قلبه من التعلّق بسواه.
Add comment
Comments