رحم الله الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي الذي حذر من تفشي الرافضة في سورية ونبه على ذلك في خطبة مشهودة في جامع العثمان بدمشق ، وضيّق عليه بعدها .
وفي خاتمة مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي وضع فيها الشيخ القرضاوي النقاط على الحروف لمن يرغب بتقارب حقيقي، كانت كلمة العلامة الدكتور وهبة الزحيلي هذه والتي أيد فيها مطالب الشيخ القرضاوي، وهاجم أحد أعضاء المستشارية الثقافية اﻹيرانية في دمشق، وطالب بتوقف إيران عن نشر التشيع في البلاد السنية، واستشهد بحادثة حصلت في بلدة تل أبيض السورية حين اختلف أهل البلد من السنة ببعض من تشيع حينها، فما كان من المتشيعين إﻻ أن طالبوا حسن نصر الله بالتدخل لصالحهم!!
وهذه كلمات في ترجمته:
- لمحة عن حياته ونشأته:
ولد الشيخ وهبة مصطفى الزُّحيلي في بلدة دير عطية من ريف دمشق عام 1351هـ- 1932م.
- دراسته وشهاداته: بعد أن أنهى دراستَه الابتدائية انتقل لمدينةَ دمشق وعمرُه 14 عاماً لمتابعة دراسته في معاهدها.
- نال شهادة الثانوية الشَّرعية عام 1952م وكان ترتيبه الأولَ على جميع المتقدِّمين.
- توجَّه بعدها إلى مصر ليكمل تحصيله العلمي، فالتحق بعددٍ من الكلِّيات ونال:
- شَّهادة في الشَّريعة الإسلامية من كلية الشَّريعة بالأزهر بتقدير ممتاز .
- ونال إجازة التَّخصص بالتَّدريس من كلية اللُّغة العربية بالأزهر.
- إجازة في الحقوق من جامعة عين شمس بتقدير جيد عام.
- وتابع دراسته في كلِّية الحقوق في جامعة القاهرة بقسم الشَّريعة، ونال سنة 1959م درجة الماجستير في الشَّريعة الإسلامية،
ونال الدكتوراه في الكلية نفسها بعنوان (آثار الحرب في الفقه الإسلامي –دراسة مقارنة)، ومنحته لجنة المناقشة الدرجة العلمية مع مرتبة الشَّرف الأولى سنة 1963م.
- أساتذته وشيوخه:
1- الشيخ محمد هاشم الخطيب الرِّفاعي: قرأ عليه في الفقه، وتأثَّر به في التَّوجيه وتبيان المعايير الصحيحة للإسلام.
2- الشيخ عبد الرِّزاق الحمصي: وقد قرأ عليه في الفقه.
3- الشيخ محمود ياسين: قرأ عليه في الحديث.
4- الشيخ حسن الشَّطِّي: تلقَّى عليه علومَ الفرائض والأحوال الشَّخصية.
5- الشيخان حسن وصادق حبنَّكة: حضر دروسهما في التَّفسير.
6- الشيخ صالح الفرفور: قرأ عليه في علوم اللغة العربية (البلاغة والأدب).
7- الشيخ محمد لطفي الفيومي: قرأ عليه الزُّحيلي في أصول الفقه ومصطلح الحديث.
8- الشيخ محمود الرنكوسي: قرأ عليه في علوم العقائد والكلام.
- وفي ذكر مشايخه وأساتذته يقول الدكتور الزحيلي: "أخذت عن شيوخ مصر العلم، وتعلَّمت من شيوخ الشَّام العمل بالعلم والورع".
-- أعماله وومناصبه:
- التَّدريس الجامعي بعد حصوله على درجة الدكتوراه، إذ عُيِّن مدرِّساً في كلية الشَّريعة بجامعة دمشق عام 1963م، ثم رقي إلى درجة أستاذ مساعد سنة 1969م، وأستاذاً عام 1975م.
- وتنقَّل بعدها بين عددٍ من الجامعات العربية بصفة أستاذٍ زائر، فدرَّس في كلية الشَّريعة والقانون بجامعة بنغازي، وفي قسم الشَّريعة بجامعة الخرطوم بالسُّودان، والمركز العربي للدِّراسات الأمنية بالرِّياض، وأمضى خمس سنوات في جامعة الإمارات العربية في العين.
- شغل الدكتور الزَّحيلي عدداً من المناصب الإدارية في الجامعات التي درَّس بها؛ فقد عُيِّن وكيلاً لكلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1967م، ثم عميداً للكلَّية بالنَّيابة بين عامي 1967م – 1969م.
- وعُيِّن رئيساً لقسم الشَّريعة في كلية الشَّريعة والقانون في جامعة الإمارات العربية المتحدة، ثمَّ عميداً للكلِّية بالنيابة حتى نهاية مدة إعارته سنة 1989م.
- وشغل منصب رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق.
- عضو في عددٍ من المجامع العلمية والبحثية الإسلامية، ورأس بعض الهيئات الشَّرعية الإسلامية، ومنها:
- عضوٌ خبيرٌ في كلٍّ من مجمع الفقه الإسلامي بجدة، والمجمع الفقهي بمكة المكرمة، ومجمع الفقه الإسلامي بالهند والسودان وأمريكة.
- عضوٌ في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية –آل البيت- في الأردن.
- عضو الموسوعة العربية بدمشق.
- أحد أعضاء هيئة التَّحرير في مجلَّة نهج الإسلام التي تصدر عن وزارة الأوقاف السورية.
- رئيس هيئة الرَّقابة الشَّرعية لشركة المضاربة والمقاصَّة الإسلامية في البحرين.
- رئيس هيئة الرَّقابة الشَّرعية للبنك الإسلامي الدَّولي في المؤسسة العربية المصرفية في البحرين.
- رئيس قسم الدِّراسات الشَّرعية في المجلس الشَّرعي للمصارف الإسلامية في البحرين.
- عضو هيئة الإفتاء الأعلى بالجمهورية العربية السورية.
- عضو الهيئة الاستشارية لموسوعة دار الفكر للحضارة الإسلامية.
- عضو لجنة البحوث والشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف السورية.
- شارك في دورات مجمع الفقه الإسلامي التَّابع لمنظَّمة العمل الإسلامي.
- دورات المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية –آل البيت- في عمَّان.
- ندوات هيئة الزكاة المعاصرة في الكويت والمنامة.
- النَّدوات الإسلامية الطِّبية التي تقيمها منظمة العلوم الإسلامية والطِّبية بالكويت.
- أسبوع الفقه الإسلامي في الرِّياض.
- أوصافه وأخلاقه:
لقد حبا الله الزُّحيلي بسطةً في العلم والجسم، فهو طويل القامة، حنطيُّ اللَّون، خفيف العارضين، سريع المشي والحركة، ذو همَّة عالية. يمتاز بحسن الخلق وطيب المعاملة، وهو لطيف المعشر.
رحم الله الفقيه العالم الدكتور الشيخ وهبة الزحيلي ونور قبره وتقبل علمه وأعماله وأعلى مكانته.. وهو مثال على العالِم في بلد عربد فيه طاغية سفاح مجرم.
والحمد لله لم ينافق له ولم يتكلم بالباطل ولو بكلمة .
واشتغل بعلمه ونفع المسلمين، وحفظ مروءته، ولم يلطخ سمعته بتأييد الطاغية المجرم أو التبرير له، وبقى في الشام ينشر العلم ويثبّت من بقي فيها على الحق والخير والهدى منقول
Add comment
Comments