تأملٌ في الحرية والقيم
إنَّ للروحِ كرامةً لا تُزهرُ إلا في كَنَفِ المبادئ، ومتى ما انحنى العقلُ لتقديسِ الأشخاصِ على حسابِ الحقِّ، انكسرَ ميزانُ الحريةِ في وجدانِ الإنسان. فالقيمُ هي الشموسُ الثابتةُ التي لا تغيب، أما الأشخاصُ فمهما علت منازلُهم يظلون ظلالاً متغيرة.
إن أرقَّ أنواعِ الوفاء هو ذاك الذي يربطنا بالحقِّ والعدل، وأعظمَ صورِ الضياعِ هي أن يُسلِمَ المرءُ قيادَ فكرهِ لشخصٍ يُطاعُ لذاته لا لحقٍّ يحمله؛ فحينها تفقدُ السياسةُ نُبلَ غايتها، وتتحولُ مساراتُها من صيانةِ الكرامةِ إلى صياغةِ القيود.
فلتكن قلوبُنا أوفياء للمبادئِ السامية، لتظلَّ أرواحُنا حرةً أصيلةً، لا تستعبدُها الأهواءُ ولا يطغى عليها تبجيلُ الفناء.
Add comment
Comments