قال صلى اللّٰه عليه وسلم:
"إن اللّٰه أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحد."
حديثٌ قصير، لكن صداه عميق في القلب.
كأن الوحي هنا لا يضع خلقاً مستحباً فحسب، بل يرسم ميزاناً دقيقاً للعلاقات بين الناس:
أن ينحني القلب قبل الجسد، وأن يسكن الإنسان في مقامه دون أن يرفع نفسه فوق غيره.
التواضع في هذا الحديث ليس ضعفاً ، بل أمانٌ من داء خفيّ اسمه الفخر؛
داءٌ يبدأ فكرة، ثم كلمة، ثم نظرة، حتى يُفسد العمل ويُثقِل الروح.
وحين ينهانا النبي ﷺ عن الفخر، فهو يحمينا من أن نُعجب بأنفسنا،
ويحمينا كذلك من أن نكسر قلوب غيرنا دون أن نشعر.
في هذا التوجيه النبوي رحمة صامتة:
أن نعيش متقاربين لا متعالين،
وأن نختلف في الأقدار والمنازل، لكن نتساوى في الإنسانية والافتقار إلى الله.
فالتواضع… ليس أن ترى نفسك أقل،
بل أن ترى غيرك جديراً بالاحترام كما أنت.
Add comment
Comments